| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

يونيو 3rd, 2008 كتبها المشرف نشر في , إصلاح ديني, تاريخ تونس, تربية و تعليم, دين ودنيا, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006,
سبتمبر 1st, 2007 كتبها المشرف نشر في , تاريخ تونس, تاريخ نقابي, حركة الإصلاح, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006,

صالح بن عبد الجليل
النواة الاولى للحركة الوطنية العمالية في بلادنا انطلقت اثر الحرب العالمية الاولى كردّ فعل على ما يسلطه الاستعمار البغيض من الظلم والتجبر والاستبداد والقمع لكل تحرك وطني وبالذات على العمال العرب المسلمين في تونس قاطبة،
كل عدوّ ترج
سبتمبر 1st, 2007 كتبها المشرف نشر في , إصلاح ديني, تاريخ تونس, تربية و تعليم, حركة الإصلاح, دين ودنيا, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006,

صالح بن عبد الجليل
حين ألقيت هذا السؤال المزدوج على عدّة أشخاص من أوساط مختلفة حتى المتعلّمين والمعلمين من جيل النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم لم أجد جوابا أصلا وأخيرا سألت شيخا طاعنا في السن فأجاب بما يقارب الحقيقة في غموض وإهتزاز،
والحقيقة أنّ هذا الرجل هو مواطن تونسي مثقف أصيل (من قاع الخابية) ولكنه يعتز بإنتسابه الوطني وهويته الاسلامية الى أبعد حدّ ويدافع عنهما بكل الوسائل: اسمه الكامل وتاريخ ميلاده كما أفادنا الأستاذ عزالدين المدني في جريدة الصحافة 15/4/2005 هو: محي الدين بن محمد بن عبد القادر بن رمضان الشريف شُهر القليبي، ولد سنة 1901 م، أمّا موضع ولادته فمسكوت عنه غير أنّ قريبه الأستاذ الشادلي القليبي: كتب أنّه كان يسكن منزل والده بضاحية مدينة المرسى تعرف بـ (برج الحوكي)، وكان والده الشيخ المهيب اللحية من موظفي دواوين الباي (عن مجلة الهداية عدد 160 السنة 29 ص 5/8) وحين بلغ سن التمييز أرسله أبوه الى الكتاب لحفظ القرآن الكريم وبعض متون العربية والفقه، ثمّ انخرط في سلك تعليم جامع الزيتونة المعمور في ذلك الوقت بأهله من الدارسين والمدرسين. فتزوّد من تلك المنارة العلمية الثقافية الأصيلة والفريدة من نوعها في المنطقة حيث كان يأتيها طلاب اللغة العربية والعلوم الإسلامية من أقطار المغرب العربي الكبير وافريقيا الإسلامية، والغريب في توجّه هذا الرجل السابق عصره والذي كان هو العنصر الفاعل والدماغ المحرّك لدفة السياسة والنضال التحريري الصحيح إبّان وإثر الحرب العالمية الأولى رغم صغر سنّه والغريب أنّه لم يكمل تعليمه حتى يتخرّج بشهادة إنتهاء التعليم الثانوي الزيتوني التي كانت تسمّى في عهده «التطويع» ثمّ مع وبعد اصلاحات المرحوم الطاهر بن عاشور شيخ الجامع وفروعه وتحوير برنامج تعليمه أصبحت تسمّى (شهادة التحصيل) وهي ذات فرعين (التحصيل العلمي) مركّزة على علوم اللغة والشريعة والتاريخ الإسلامي… (والتحصيل العصري) مركّزة أكثر على الرياضيات والفرنسية والإنليزية الى أن جاء الإستقلال فألغى الكل وأزال التعليم الزيتوني بالضربة القاضية ولسان حالة يقول:
«سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر» أو:
«أضاغوني وأيّ فتى أضاعوا.. ليوم كريهة وطغنان خلس»:
ولكن الرجل الذي (كان نسيجا وحده) قد تجاوز النمط التقليدي في مواصلة التعليم ومال الى طريقة الإنتقاء. إنتقاء الدروس التي تصادف هوى في نفسه والتي تمثّل في نظره اللبّ المطلوب من فنون اللغة وعلوم الشريعة ووقائع التاريخ الإسلامي الطويل، بحيث لم تكن غايته الحصول على الشهادة بقدر ما كانت تحصيل الثقافة العميقة والحيّة. وهو وإن لم يتعلّم اللغة الفرنسية في مدارسها الإستعمارية أو مراكزها التبشيرية فقد كان يتطلّع الى ثقافة شاملة ومتفتحة من خلال مطالعة كل الصحف والمجلات والكتب المحلية والوافدة من الخارج الموضوعة وا لمترجمة شأنه في هذا شأن العبقري النابغة الشاعر أبي القاسم الشابي قائل الحكمة ال
سبتمبر 1st, 2007 كتبها المشرف نشر في , إصلاح ديني, تاريخ تونس, تاريخ نقابي, تربية و تعليم, حركة الإصلاح, دين ودنيا, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006,

صالح بن عبد الجليل
في اليوم الفاتح من شهر أكتوبر 1944 سار إلى عفو اللّه المجاهد الحقيقي المغفور له عبد العزيز الثعالبي الذي كان جدّه للأب عبد الرحمان الثعالبي يشتغل قاضيا في القطر الجزائري ولكنّه قرّر الارتحال عن بلده عندما تمّ الاحتلال الفرنسي الغاشم للجزائر الشقيقة سنة 1830م فقصد تونس ونزل بعاصمتها واستقرّ في حيّها العريق (حي باب سويقة) حين وُلد حفيده عبد العزيز بمهجره المحبوب يوم 5 سبتمبر 1876م.
وهناك نشأ وشبّ في رعاية جدّه فحفظ القرآن الكريم وفي نفس الوقت أحرز على الشهادة الإبتدائية من مدرسة حيّه ثمّ ألحقه جدّه بالجامع الأعظم جامع الزيتونة بقلب المدينة العتيقة وسط أسواقها المسقوفة، فقضى فيه سبع سنوات هي مدّة التعليم الثانوي بمرحلتيه وتخرّج منه بشهادة (التطويع) 1896.ثمّ أقبل على المدرسة الخلدونية (المجاورة للجامع) المزدهرة على أيدي باعثيها وأساتذتها النجباء وفي مقدّمتهم أساتذة الجيل: سالم بوحاجب والبشير صفر وعلي بوشوشة وغيرهم من أركان النهضة الفكرية الأدبيّة وأعمدة التطوّر الاجتماعي والسياسي بتونس في أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20 وكان الطالب الجديد مُعجبا بمنهجهم الحكيم ومنطقهم السليم ولسانهم القويم. وفي نفس الوقت كان مولعا بمطالعة ما يأتي تحت يده من الصحف الوافدة والمحلية ومشاركا في أنشطة نوادي الأدب والفكر والإجتماع وأغلبها في دكاكين العدول من أهل العاصمة وما ان استهلّ القرن 20 حتّى برز اسمه في هالة من الحماس الوطني والنزوع إلى الثورة على كل بائد متحجّر من القول والفعل والطموح إلى الحرّية والتطوّر الفكري والإجتماعي، فأسّس لهذا الغرض جريدة سمّاها (سبيل الرشاد) للحثّ على مقاومة البدع وإحداث إصلاحات دينيّة وسياسية في العالم الإسلامي ومنه العربي. ولكن الجريدة لم تلبث أن تعطّلت فتركها مغاضبا وسافر إلى الآستانة عاصمة الدولة العليّة ودار الخلافة العثمانية ثمّ نزل إلى مصر حيث نهل بشغف من أفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعبد الرحمان الكواكبي ولم يطل به المكوث هنالك بعيدا عن الوطن وما يجري لأهله بل هزّه الشوق والحنين الذي هزّ قبله شاعرا وطنيا وعالما تونسيا بعُد عن منبت شبابه وأترابه تونس ومعلمها العلمي البارز فقال محيّيا ومتشوّقا لموطنه ومعهده:
إلى أن يقول: منشأ شبابي وأترابي ومرضعتي ثدي العلوم الذي لازال يُرويني










