مقالان بجريدة الشعب - فيفري 2006

يونيو 3rd, 2008 كتبها المشرف نشر في , إصلاح ديني, تاريخ تونس, تربية و تعليم, دين ودنيا, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006

مقالان بجريدة الشعب - فيفري  2006

صالح بن عبد الجليل

- جريدة الشعب  - 4/2/2006 - وجهة نظر : ما هو الحلّ ؟


المزيد


بذور الاصالة والوطنية الصادقة في تنشئة الحركة العمالية ببلادنا - جريدة الشعب 16-12-2006

سبتمبر 1st, 2007 كتبها المشرف نشر في , تاريخ تونس, تاريخ نقابي, حركة الإصلاح, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006

جريدة الشعـــــــــب ذكريات السبت 16 ديسمبر 2006

على هامش احياء الذكرى الاليمة (54) لاستشهاد حشاد العظيم 

المناضل الشهيد فرحات حشاد 

بذور الاصالة والوطنية الصادقة في تنشئة الحركة العمالية ببلادنا

صالح بن عبد الجليل 

النواة الاولى للحركة الوطنية العمالية في بلادنا انطلقت اثر الحرب العالمية الاولى كردّ فعل على ما يسلطه الاستعمار البغيض من الظلم والتجبر والاستبداد والقمع لكل تحرك وطني وبالذات على العمال العرب المسلمين في تونس قاطبة،

 وذلك ان الجاليات الاجنبية الواسعة من الاوروبيين (فرنسيين ـ ايطاليين ـ مالطين ويهود متجنسين) سواء منهم المستوطنين بالمناطق الفلاحية المرموقة يستثمرون اراضي الوسط والشمال.. او العاملين بالمصانع والشركات المنتصبة للنقل الحديدي بالعاصمة وبين المدن او النقل البحري والجوي مع الخارج او استغلال المناجم والثروات الباطنية وغير ذلك من الانشطة والخدمات الاقتصادية عموما وقد كان هؤلاء  جميعا قد جاءوا الى تونس يحملون عقلية الاستبداد والغطرسة او الاستعلاء والترفع على الناس وحتى الكراهية والاحتقار لأبناء البلاد سكانها الأصليين يدعمهم في ذلك نظامهم الاستعماري المتحكم في رقاب الشعب ومصيره بتجاهل قدر الناس وحقوقهم ويعمل على اذلالهم وطمس هويتهم في عقر دارهم ويمعن في قمعهم وامتهانهم وبالاخص الطبقة الشغيلة من عمال المواني البحرية والارصفة والشركات الحديدية وخدمات الماء والكهرباء وحتى الفلاحة والصيد البحري والنقل والمواصلات.
 عموما فهؤلاء جميعا مستذلين في مهنهم ضائعة حقوقهم ومستحقاتهم معتبرين إجراء من الدرجة الرابعة يبتز الأعراف والشركات الاجنبية امكانياتهم وجهدهم لتخرج ايديهم بالارباح ويبقى نصيب العمال العرب  التونسيين الكدح والعرق والغصة تملأ قلوبهم وتكمم افواههم (انظر كتاب الحركة الوطنية التونسية رؤية شعبية متجددة تأليف الطاهر عبد الله ص 18 وما بعدها).
 اما العمال الاوروبيون فقد انشأوا لانفهسم اتحادا نقابيا يربطهم بجامعة العمال الفرنسيين في باريس سنة 1919 ليتحكم بإسمهم ويطالب بحقوقهم ويدافع عن مكاسبهم ويتبنى نشاطهم النقابي المشروع وصاروا يباشرون (الإعصابات) وهي اضرابات مشروعة  عند العملة في المعامل والمناجم والمواني البحرية وغيرها… عندما يصطدمون برغبة الاعراف في استغلال مجهودهم او التنكر لحقوقهم وذلك بعلم السلطة التي لم تمنع نشاطهم ولم ترصد تحركاتهم لاعتقادها أنهم ابناؤها المدللين يحملون جنسيتها ويشكلون أهم روافدها وعناصر تواجدها في كامل البلاد. وقد كان خلطاؤهم من العمال التونسيين لا يكتفون بالمشاهدة بل ينخرطون معهم في نقابتهم ويشاركونهم النشاط النقابي بحضور الاجتماعات وسماع خطب زعمائهم امثال (م. دوريل وم. ماليفان) ممن كانوا يفتحون عيون العمال واسماعهم على نجاح عمال اوروبا في كفاحهم فتحسنت اجورهم اضعاف ما كانت عليه واكتسبوا حق العلاج لهم ولعائلاتهم وكذلك حق الاجر ايام المرض والاعياد الوطنية او حوادث الشغل وكانوا ينادون بالتساوي بين جميع العمال في هذه الحقوق وغيرها لان دينهم هو العمل وهو رصيدهم ورأس مالهم في الحياة وليس لهم بعد ذلك ان يتمايزوا في الحقوق والواجبات باجناسهم واديانهم ولقد اثر هذا النداء تأثيرا هاما في نفوس العمال التونسيين مما جعلهم يتناسون حالهم الماضي في الرضى بالواقع المقدور او بالحذر كل الحذر من المطالبة بالحق دون مذلة او إستعطاف، (انظر الكتاب الفريد في هذا الباب: العمال التونسيون وظهور الحركة النقابية تأليف رائد الإصلاح الإجتماعي بتونس الشيخ الزيتوني المعمم أو المطربش المرحوم الطاهر الحداد) ص 18 وما بعدها.
 غير أن عمالنا المغرورين بما رأو او سمعوا من خطب وشعارات صدموا بالحقيقة المرّة عندما شاهدوا زملاءهم العمال الاجانب يحققون مطالبهم وحدهم فيرجعون الى الشغل عقب الاضراب ويحصلون على امتيازات في الاجور والمنح وحتى توزيع الاعانات على عائلات المضربين عن العمل في حين كان العمال جميعا يؤدون واجبا واحدا… فاحسوا بالحيف والميز العنصري الواضح وبالمفاضلة بين الاجناس والديانات حتى قال قائلهم:

كل عدوّ ترج

المزيد


محي الدين القليبي في الذكرى 52 لوفاته - جريدة الشعب 11 نوفمبر 2006

سبتمبر 1st, 2007 كتبها المشرف نشر في , إصلاح ديني, تاريخ تونس, تربية و تعليم, حركة الإصلاح, دين ودنيا, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006

جريدة الشعـــــــــب وجهات نظر السبت 11 نوفمبر 2006

من أعلام الحركة الوطنية:

محي الدين القليبي في الذكرى 52 لوفاته

صالح بن عبد الجليل 


من هو محي الدين القليبي؟ وما علاقته بالحركة الوطنية؟

حين ألقيت هذا السؤال المزدوج على عدّة أشخاص من أوساط مختلفة حتى المتعلّمين والمعلمين من جيل النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم لم أجد جوابا أصلا وأخيرا سألت شيخا طاعنا في السن فأجاب بما يقارب الحقيقة في غموض وإهتزاز،

والحقيقة أنّ هذا الرجل هو مواطن تونسي مثقف أصيل (من قاع الخابية) ولكنه يعتز بإنتسابه الوطني وهويته الاسلامية الى أبعد حدّ ويدافع عنهما بكل الوسائل: اسمه الكامل وتاريخ ميلاده كما أفادنا الأستاذ عزالدين المدني في جريدة الصحافة 15/4/2005 هو: محي الدين بن محمد بن عبد القادر بن رمضان الشريف شُهر القليبي، ولد سنة 1901 م، أمّا موضع ولادته فمسكوت عنه غير أنّ قريبه الأستاذ الشادلي القليبي: كتب أنّه كان يسكن منزل والده بضاحية مدينة المرسى تعرف بـ (برج الحوكي)، وكان والده الشيخ المهيب اللحية من موظفي دواوين الباي (عن مجلة الهداية عدد 160 السنة 29 ص 5/8) وحين بلغ سن التمييز أرسله أبوه الى الكتاب لحفظ القرآن الكريم وبعض متون العربية والفقه، ثمّ انخرط في سلك تعليم جامع الزيتونة المعمور في ذلك الوقت بأهله من الدارسين والمدرسين. فتزوّد من تلك المنارة العلمية الثقافية الأصيلة والفريدة من نوعها في المنطقة حيث كان يأتيها طلاب اللغة العربية والعلوم الإسلامية من أقطار المغرب العربي الكبير وافريقيا الإسلامية، والغريب في توجّه هذا الرجل السابق عصره والذي كان هو العنصر الفاعل والدماغ المحرّك لدفة السياسة والنضال التحريري الصحيح إبّان وإثر الحرب العالمية الأولى رغم صغر سنّه والغريب أنّه لم يكمل تعليمه حتى يتخرّج بشهادة إنتهاء التعليم الثانوي الزيتوني التي كانت تسمّى في عهده «التطويع» ثمّ مع وبعد اصلاحات المرحوم الطاهر بن عاشور شيخ الجامع وفروعه وتحوير برنامج تعليمه أصبحت تسمّى (شهادة التحصيل) وهي ذات فرعين (التحصيل العلمي) مركّزة على علوم اللغة والشريعة والتاريخ الإسلامي… (والتحصيل العصري) مركّزة أكثر على الرياضيات والفرنسية والإنليزية الى أن جاء الإستقلال  فألغى الكل وأزال التعليم الزيتوني بالضربة القاضية ولسان حالة يقول:

«سيذكرني قومي إذا جدّ جدّهم: وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر» أو:

«أضاغوني وأيّ فتى أضاعوا.. ليوم كريهة وطغنان خلس»:

ولكن الرجل الذي (كان نسيجا وحده) قد تجاوز النمط التقليدي في مواصلة التعليم ومال الى طريقة الإنتقاء. إنتقاء الدروس التي  تصادف هوى في نفسه والتي تمثّل في نظره اللبّ المطلوب من فنون اللغة وعلوم الشريعة ووقائع التاريخ الإسلامي الطويل، بحيث لم تكن غايته الحصول على الشهادة بقدر ما كانت تحصيل الثقافة العميقة والحيّة. وهو وإن لم يتعلّم اللغة الفرنسية في مدارسها الإستعمارية أو مراكزها التبشيرية فقد كان يتطلّع الى ثقافة شاملة ومتفتحة من خلال مطالعة كل الصحف والمجلات والكتب المحلية والوافدة من الخارج الموضوعة وا لمترجمة شأنه في هذا شأن العبقري النابغة الشاعر أبي القاسم الشابي قائل الحكمة ال

المزيد


الزعيم الشيخ المرحوم عبد العزيز الثعالبي - جريدة الشعب 30 سبتمبر2006

سبتمبر 1st, 2007 كتبها المشرف نشر في , إصلاح ديني, تاريخ تونس, تاريخ نقابي, تربية و تعليم, حركة الإصلاح, دين ودنيا, مقالات في جريدة الشعب لسنة2006

جريدة الشعـــــــــب شؤون وطنية السبت 30 سبتمبر 2006

الشيخ عبد العزيز الثعالبي

روّاد رحلوا: رائد الحرّية والنهضة الإسلاميّة

الزعيم الشهير والشيخ العالم النحرير المرحوم عبد العزيز الثعالبي

صالح بن عبد الجليل 

في اليوم الفاتح من شهر أكتوبر 1944 سار إلى عفو اللّه المجاهد الحقيقي المغفور له عبد العزيز الثعالبي الذي كان جدّه للأب عبد الرحمان الثعالبي يشتغل قاضيا في القطر الجزائري ولكنّه قرّر الارتحال عن بلده عندما تمّ الاحتلال الفرنسي الغاشم للجزائر الشقيقة سنة 1830م فقصد تونس ونزل بعاصمتها واستقرّ في حيّها العريق (حي باب سويقة) حين وُلد حفيده عبد العزيز بمهجره المحبوب يوم 5 سبتمبر 1876م.

وهناك نشأ وشبّ في رعاية جدّه فحفظ القرآن الكريم وفي نفس الوقت أحرز على الشهادة الإبتدائية من مدرسة حيّه ثمّ ألحقه جدّه بالجامع الأعظم جامع الزيتونة بقلب المدينة العتيقة وسط أسواقها المسقوفة، فقضى فيه سبع سنوات هي مدّة التعليم الثانوي بمرحلتيه وتخرّج منه بشهادة (التطويع) 1896.ثمّ أقبل على المدرسة الخلدونية (المجاورة للجامع) المزدهرة على أيدي باعثيها وأساتذتها النجباء وفي مقدّمتهم أساتذة الجيل: سالم بوحاجب والبشير صفر وعلي بوشوشة وغيرهم من أركان النهضة الفكرية الأدبيّة وأعمدة التطوّر الاجتماعي والسياسي بتونس في أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20 وكان الطالب الجديد مُعجبا بمنهجهم الحكيم ومنطقهم السليم ولسانهم القويم. وفي نفس الوقت كان مولعا بمطالعة ما يأتي تحت يده من الصحف الوافدة والمحلية ومشاركا في أنشطة نوادي الأدب والفكر والإجتماع وأغلبها في دكاكين العدول من أهل العاصمة وما ان استهلّ القرن 20 حتّى برز اسمه في هالة من الحماس الوطني والنزوع إلى الثورة على كل بائد متحجّر من القول والفعل والطموح إلى الحرّية والتطوّر الفكري والإجتماعي، فأسّس لهذا الغرض جريدة سمّاها (سبيل الرشاد) للحثّ على مقاومة البدع وإحداث إصلاحات دينيّة وسياسية في العالم الإسلامي ومنه العربي. ولكن الجريدة لم تلبث أن تعطّلت فتركها مغاضبا وسافر إلى الآستانة عاصمة الدولة العليّة ودار الخلافة العثمانية ثمّ نزل إلى مصر حيث نهل بشغف من أفكار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعبد الرحمان الكواكبي ولم يطل به المكوث هنالك بعيدا عن الوطن وما يجري لأهله بل هزّه الشوق والحنين الذي هزّ قبله شاعرا وطنيا وعالما تونسيا بعُد عن منبت شبابه وأترابه تونس ومعلمها العلمي البارز فقال محيّيا ومتشوّقا لموطنه ومعهده:

حيّا نسيمك حتّى كاد يحييني يا تونس الأنس يا خضراء الميادين
وجدّ بي الشوق واستولى على جلَدي وصرت أخفيه حتّى كاد يخفيني

إلى أن يقول: منشأ شبابي وأترابي ومرضعتي ثدي العلوم الذي لازال يُرويني

ورجع الى بلاده 1902 عاقدا العزم على مقاومة الاستعمار الفرنسي وأساليبه الثقافية وذلك بتقويّة الثقافة العربية الإسلاميّة وفضح السياسة الاستعمارية في مجال التعليم وما تروّجه من كتب تاريخية محرّفة ودروس مسمومة تقوم على (أنّ البلاد التونسية هي موطن البربر (الهمّج) فجاء الرومان وجعلوا منها جنّة فيحاء… فلمّا جاء العرب المسلمون خرّبوا ودمّروا تلك الجنّة…) فأخذ يوالي وضع الخطط التربويّة للإصلاح التعليمي والإجتماعي والدعوة إلى تحرير الفكر السديد وإظهار العمل الرشيد ونبذ الجمود والتخلّف في شتى مظاهره، والحقيقة أنّ الثعالبي (مثل غيره) كان منبهرا بتفوّق الحياة الأوروبية وحضارتها الحديثة، الأمر الذي جعله يتّجه إلى تأليف كتاب كامل في هذا الميدان بالتعاون مع المحامي اليهودي التونسي (سيزار بن عطار) سنة 1905 اختار له إسم (روح التحرّر في القرآن) ظهرت طبعته الأولى بالفرنسية في باريس ثمّ طبع ثانية بعد (80 عاما) في بيروت عام 1985، ثمّ انّ هذا التوجّه التوعوي الوطني الإصلاحي الثوري أثار حفيظة الحكّام المستبدّين فأوعزوا الى من يؤجّج نار المقاومة الشعبية الذي يقودها الرجعيون المتمسّكون بالقديم على علاّته ضدّ كل تطوّر يحرّك السواكن نحو الخير والتقدّم فاتهمه هؤلاء (بالكفر والإلحاد) من أجل تلفّظه بعبارات فيها اعتداء على مقامات الأضرحة والزوايا والأولياء والصالحين وقد اعتاد الشعب الكريم تقديس كل ذلك، وأحيل الزعيم الشاب الثائر على محكمة القضاء الزجريّة التي أصدرت عليه حكمها بالسجن لمدّة شهرين قضاهما حتّى يرضى الطغاة والمفسدون في الأرض من الحامين والمحميين، وفي هذه الواقعة يقول القاضي المؤرّخ الشيخ محمود شمّام رعاه اللّه: (حدّثني الصحفي القدير محمد بن الحسين وهو صديق الثعالبي ومن المؤسّسين للحزب معه: أنّ الثعالبي أثار

المزيد